أزمة منتصف العمر المهني (Mid-Career Rut): يُقصد بها الفترة التي يحتاج فيها الأفراد إلى مساعدة خاصة عندما يتعلق الأمر باتخاذ قرارات متعلقة بحياتهم المهنية.

في بداية الحياة المهنية يشعر الناس بحاجتهم لاكتساب الخبرات والمهارات اللازمة ليتمكنوا من تأدية وظائفهم على أكمل وجه، ويحققون ذلك من خلال تعلم العمليات والممارسات العملية اليومية في وظائفهم، ومع مرور الوقت يصبحون أكثر مهارة وقدرة وأكثر مسؤولية وتصبح مهامهم معقدة، ويتدرجون في سلم الوظائف ليتقلدوا مناصب مهمة ترتبط بإيرادات الشركة والربحية والسمعة التجارية. أي أنهم في منتصف العمر يغرقون في دوامة العمل والإنجاز، وتسرق الأيام أوقاتهم ولا يجدون وقتاً لمراجعة وتقييم ما يقومون به ويصبحون أكثر انشغالاً عن التفكير في حياتهم أو قضاء بعض الوقت لدراسة القرارات المهمة في حياتهم.

وفي دراسة نُشرت في هارفارد بزنس ريفيو عام 2019، قادتها الباحثة جوليا بيترز التي تعمل كمستشارة لرؤساء تنفيذيين في عدة شركات، استطلعت فيها آراء 500 خريج جامعي تلقوا تعليماً مهنياً، توصلت إلى أن أقل من 50% من القرارات التي اتخذت في منتصف الحياة المهنية تم تصنيفها على أنها ناجحة، وهذا يشير إلى أن أحد أسباب الفشل في اتخاذ القرارات في منتصف العمر ناتج عن زيادة المسؤوليات الشخصية والعائلية إلى جانب المسؤوليات الوظيفية خاصة في المناصب الأعلى، لذلك يلجأ معظمهم إلى تأجيل اتخاذ القرارات، وذلك لأنهم يشعرون بالحاجة إلى فحص ودراسة القرار أكثر (ولا يملكون وقتاً لذلك)، بالإضافة إلى أنه يبالغون في تقدير مخاطر التغيير ولا يستشعرون حقيقة مخاطر البقاء كما هم في الوضع الراهن. ظهر المفهوم لأول مرة في مقال لهارفارد بزنس ريفيو عام 2019 يتحدث عن خطر تعرض الإنسان لأزمة منتصف حياته المهنية.

أرسل لنا اقتراحاتك لتطوير محتوى المفاهيم

error: المحتوى محمي !!