الجوانب غير المرئية لاعتماد الذكاء الاصطناعي في مكان العمل

7 دقيقة
استخدام الذكاء الاصطناعي
الرسوم التوضيحية: ديبورا زبلمان
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: يجب ألا يقتصر دور القادة الذين يستكشفون إمكانية دمج الذكاء الاصطناعي في عملياتهم على التعامل مع مجموعة واسعة دائمة التطور من الأدوات فحسب، بل عليهم أيضاً إدارة عملية تحول ثقافي كبير داخل مؤسساتهم. لكن الأبحاث تكشف أن القادة لا يدركون تماماً كيف يمكن لموظفيهم استخدام الذكاء الاصطناعي ومدى استعدادهم له. بالإضافة إلى ذلك، لا يثق عدد كبير من الأميركيين في استخدام الشركات للذكاء الاصطناعي. تقدم هذه المقالة 3 توصيات لمساعدة القادة على تحقيق التوازن المناسب بين السيطرة على الذكاء الاصطناعي والثقة به، بما فيه قياس كيفية استخدام الموظفين للذكاء الاصطناعي حالياً وتعزيز الثقة من خلال تمكين المدراء واعتماد استراتيجية ذكاء اصطناعي تستند إلى غاية الشركة وتسترشد بها بدلاً من استراتيجية مبنية على القواعد الصارمة والخوف.

إذا كنت قائداً يسعى إلى تحفيز قوة العمل على استخدام الذكاء الاصطناعي فلا يكفي مجرد الإشراف على إدخال التكنولوجيا الجديدة؛ بل يجب أن تقود تحولاً ثقافياً عميقاً يضع الثقة في جوهره. بغض النظر عما إذا كنت تطبّق الذكاء الاصطناعي على نطاق ضيق وتجريبي أو في عملية واسعة النطاق ومؤثرة، فتوافر مستوى من الثقة بين القادة والموظفين له أهمية بالغة لضمان نجاح أي مبادرة.

برز موضوع الثقة في 3 دراسات أجرتها مؤسسة غالوب عام 2023 قدمت كل منها وجهات نظر مختلفة حول الاتجاهات المهمة في اعتماد الذكاء الاصطناعي، هذه الدراسات هي: استقصاء منتدى الطاولة المستديرة (CHRO Roundtable Survey) للرؤساء التنفيذيين لشؤون الموارد البشرية في الشركات الكبيرة (متوسط حجمها 80 ألف موظف)؛ ودراسة غالوب الفصلية للقوى العاملة (Gallup Quarterly Workforce Study) التي شملت نحو 19 ألف موظف وقائد أميركي؛ والأخيرة هي تقرير بنتلي-غالوب للأعمال في المجتمع (Bentley-Gallup Business in Society Report).

فيما يلي 3 رؤى رئيسية تعلمناها من هذا البحث.

1. القادة لا يدركون تماماً كيف يمكن لموظفيهم استخدام الذكاء الاصطناعي ومدى استعدادهم له

طرحت مؤسسة غالوب سؤالاً على أعضاء منتدى الطاولة المستديرة العالمية للرؤساء التنفيذيين لشؤون الموارد البشرية، الذين تؤدي إداراتهم دوراً رئيسياً في معظم التحولات الثقافية، حول درجة استخدام موظفي شركاتهم للذكاء الاصطناعي في وظائفهم. هل يستخدمونه يومياً؟ أم أسبوعياً؟ أم شهرياً؟ أم سنوياً؟ من المثير للدهشة أن نحو نصف هؤلاء القادة (44%) لم تكن لديهم إجابة عن هذا السؤال.

هذه النقطة المبهمة هي عامل رئيسي في تآكل الثقة بين القادة والموظفين، هي في الواقع تدفع العديد من القادة إلى اتباع نهج يركّز على القواعد الصارمة بدلاً من النهج القائم على الغاية لمراقبة استخدام الذكاء الاصطناعي بصرامة أكبر. وعلى أي حال، لا يمكنك إدارة ما لا تفهمه أو لا يمكنك قياسه.

كشفت دراسة القوى العاملة التي أجرتها غالوب عن أن معظم الموظفين الأميركيين (70%) لا يستخدمون الذكاء الاصطناعي على الإطلاق في وظائفهم، إذ أفاد واحد فقط من كل 10 موظفين بأنه يستخدم الذكاء الاصطناعي مرة واحدة على الأقل في الأسبوع أو أكثر.

من الموظفين الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي بصورة متكررة، يستخدمه 4 من كل 10 موظفين لإنجاز "مهام روتينية"، و3 من كل 10 موظفين "لتعلم أشياء جديدة"، وربع الموظفين "لتحديد المشكلات".

تُظهر بيانات غالوب أيضاً أن القادة يفتقرون في كثير من الأحيان إلى فهم الوقت الذي يستخدم فيه موظفوهم الذكاء الاصطناعي وسبب ذلك. تضع فجوة المعرفة هذه القادة في موقف صعب، إذ يُصبحون مضطرين لإدارة جانب يجهلونه بدلاً من الاستفادة من المعلومات المتاحة.

تخيّل قبطاناً يقود سفينة عبر بحار مجهولة، فمن دون خرائط دقيقة أو معرفة بالتيارات البحرية سيُضطر إلى الاعتماد على الحدس والتخمين. وبالمثل، يجد القادة أنفسهم يوجهون فِرقهم وثقافة الشركة دون فهم واضح لكيفية اعتماد الذكاء الاصطناعي حالياً داخل مؤسساتهم، تعوق هذه النقطة العمياء عملية صنع القرار الفعالة وتقوّض الثقة بين القادة والموظفين.

إلى جانب أن كثيراً من القادة يجهلون كيف يستخدم موظفوهم الذكاء الاصطناعي، فهم ليسوا متيقنين من استعداد موظفيهم لتبنّي هذه التكنولوجيا التحويلية؛ فوفقاً لبيانات مؤسسة غالوب، يعتقد القادة أن موظفيهم أقل استعداداً بكثير لاستخدام الذكاء الاصطناعي مما يعتقده الموظفون أنفسهم.

يقف الموظفون على الجانب الآخر من هذه الهوة، إذ يشعرون بثقة تامة في قدرتهم على استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي بفعالية. فوفقاً لدراسة القوى العاملة، يعتقد نحو نصف الموظفين (47%) أنهم مستعدون لاستخدام الذكاء الاصطناعي في أدوارهم، ولكن 16% فقط من الرؤساء التنفيذيين لشؤون الموارد البشرية يرون أن قوة العمل جاهزة لتبني الذكاء الاصطناعي، وهذه فجوة كبيرة في الإدراك.

تكمن المشكلة الأساسية في أن بعض الموظفين سيمضون قدماً في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي على نحو مستقل بغض النظر عن تقييمات قادتهم لجاهزية الشركة عموماً، وإذا استمر القادة بالتشكيك في جدوى الذكاء الاصطناعي فقد يمضي الموظفون قدماً دون توجيهاتهم. لذلك يجب على المؤسسات ردم هذه الفجوة في الإدراك بأسرع وقت ممكن، والعمل بفعالية على تعزيز الثقة وضمان أن يمضي القادة والموظفون معاً في رحلة استكشاف مجال الذكاء الاصطناعي.

يدفع صافي أثر هذا التفاوت في الإدراك حول الذكاء الاصطناعي القادة إلى تطبيق ضوابط أكثر صرامة على استخدام الذكاء الاصطناعي، إذ أفاد أكثر من نصف الرؤساء التنفيذيين لشؤون الموارد البشرية (57%) في منتدى الطاولة المستديرة العالمية التابع لشركة غالوب بأن مؤسساتهم طبّقت سياسات حمائية لاستخدام الذكاء الاصطناعي. هذا ليس بالضرورة تطوراً سلبياً بحد ذاته، فالقادة يتحملون بالفعل مسؤولية إدارة تطبيق الذكاء الاصطناعي ومكان تطبيقه، وضمان استخدامه بمسؤولية لصالح المؤسسة وعملائها.

لكن البدء بفرض قيود على استخدام الذكاء الاصطناعي يرسل رسالة متضاربة إلى الموظفين؛ فقد يحرص القادة على تعزيز ثقافة تتسم بالمرونة يسودها العمل التعاوني والابتكار، ولكن عندما تصبح أدوات الذكاء الاصطناعي المتطورة متاحة لقوة العمل الأوسع يتحول تفكير القادة نحو الشك والسيطرة والإجراءات الوقائية.

عندما تتجذر الاستراتيجيات التي تستند إلى الخوف والقواعد الصارمة يمكن أن يُخنق الابتكار دون قصد، ويمكن للإجراءات التي تُتخذ على أنها حماية معقولة أن تقيّد الإبداع الذي يهدف القادة أنفسهم إلى تشجيعه.

2. لا يثق الأميركيون في استخدام الشركات للذكاء الاصطناعي

كشف تقرير بنتلي-غالوب للأعمال في المجتمع لعام 2023 أن 10% فقط من البالغين في الولايات المتحدة يعتقدون أن فائدة الذكاء الاصطناعي أكبر من ضرره، وأن نحو 79% من البالغين الأميركيين لديهم ثقة ضئيلة أو معدومة في أن الشركات ستستخدم الذكاء الاصطناعي بمسؤولية.

تعكس هذه الشكوك نقص الثقة العميق حول الذكاء الاصطناعي على المستوى المجتمعي؛ فعندما يتصور الأفراد تأثير الذكاء الاصطناعي، غالباً ما يركزون على السلبيات لأن الخوف والقلق يشوبان تصوراتهم. ولكن ما السبب؟ السبب هو أن المجهول يثير الكثير من المخاوف. فالذكاء الاصطناعي على الرغم من قدرته على التغيير لا يزال لغزاً؛ منطقة غير مستكشفة تختلط فيها الآمال والمخاطر.

ليس من المستغرب أن يكشف التقرير عن أن 75% من البالغين في الولايات المتحدة يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيقلل إجمالي عدد الوظائف في العقد المقبل، فالخوف من أن تحل الأتمتة محل العمالة البشرية حقيقي. وبالمناسبة، يحمل الكثير من القادة المخاوف نفسها أيضاً ولكنهم يتوقعون حدوثها في وقت أقرب، إذ يتفق 72% من الرؤساء التنفيذيين لشؤون الموارد البشرية على أن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى تخفيض الوظائف في مؤسساتهم خلال السنوات الثلاث المقبلة.

3. ثمة أرضية مشتركة لتعزيز الثقة

على الرغم من هذه النتائج المقلقة، فثمة جانب إيجابي للقصة. إذ يثق الرؤساء التنفيذيون لشؤون الموارد البشرية في منتدى الطاولة المستديرة التابع لشركة غالوب بأن تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي ستعزز الإنتاجية والإبداع والابتكار وتمكّن مؤسساتهم من العمل بكفاءة أكبر. ويتوقع الرؤساء التنفيذيون لشؤون الموارد البشرية جميعهم تقريباً (93%) أن يقلل الذكاء الاصطناعي أعباء العمل، ويتوقع 61% أن اعتماد الذكاء الاصطناعي سيسمح للموظفين بتخصيص وقتاً أطول للأنشطة الاستراتيجية.

كما أن بعض الموظفين متفائلون بشأن إمكانات الذكاء الاصطناعي: يعتقد نحو 4 من كل 10 موظفين إداريين وجيل الألفية أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يساعد على تحسين طريقة إنجازهم للمهام.

على الرغم من أن غالوب كشفت عن أن نسبة كبيرة من الرؤساء التنفيذيين لشؤون الموارد البشرية والمواطنين الأميركيين البالغين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيقلل فرص العمل في السنوات المقبلة، أظهرت دراسة القوى العاملة الفصلية التي أجرتها غالوب، التي استقصت آراء القادة والموظفين على نطاق أوسع، أن 12% فقط من قادة الأعمال الأميركيين و14% من الموظفين الأميركيين يعتقدون أن وظيفتهم الحالية ستُلغى خلال السنوات الخمس المقبلة بسبب التكنولوجيا الجديدة أو الأتمتة أو الروبوتات أو الذكاء الاصطناعي. ونظراً لأن الموظفين الأميركيين هم القسم الأعظم من مجموعة البيانات هذه، فشريحة الـ 14% هذه تظهر بوضوح في الشكل البياني أدناه، إذ يرى 11% فقط من الموظفين "احتمالاً ضئيلاً" لإلغاء وظائفهم الحالية، في حين يرى 3% فقط "احتمالاً كبيراً" لإلغاء وظائفهم الحالية.

تشير هذه البيانات إلى أنه عندما يركز الموظفون على ما يعرفونه (أثر الذكاء الاصطناعي في وظائفهم الحالية) بدلاً من التركيز على ما يجهلونه (أثر الذكاء الاصطناعي في وظائف الآخرين)، ربما تقل مخاوفهم ويزداد تفاؤلهم بشأن اعتماد الذكاء الاصطناعي. وتمثل هذه البيانات أرضية مشتركة يمكن الاستناد إليها لتعزيز الثقة حول اعتماد الذكاء الاصطناعي.

تظهر نتائج دراسة القوى العاملة أيضاً أنه عندما يشعر الموظفون بأنهم مستعدون بما فيه الكفاية لتبني الذكاء الاصطناعي، يزداد احتمال اعتقادهم بنسبة 67% أنه قادر على تحسين طرق عملهم. وأفاد نحو نصف الموظفين (47%) المشاركين في دراسة القوى العاملة بأنهم يشعرون بهذا الاستعداد، إذ قالوا إنهم تلقوا التدريب المناسب على استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي؛ بالنسبة لهذه المجموعة بدأ أساس قوي للثقة بين القادة والموظفين يترسخ.

كيفية تحقيق التوازن بين السيطرة والثقة

في ضوء النتائج الأخيرة، كيف يمكن للقادة توجيه التحول الثقافي المطلوب للنجاح في تبني الذكاء الاصطناعي في عمل مؤسساتهم؟ وكيف يمكنهم تحقيق التوازن الأمثل بين السيطرة والثقة فيما يتعلق باستخدام الموظفين للذكاء الاصطناعي؟ فيما يلي 3 اقتراحات:

1. قياس استخدام الذكاء الاصطناعي لدى مؤسستك وإدارته

وسّع نطاق معرفتك بالحالة الراهنة لاستخدام الذكاء الاصطناعي في مؤسستك، واجمع معلومات حول تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي وتطبيقاتها المستخدمة حالياً وكيف يستخدمها الموظفون لأداء وظائفهم. وتتبع جوانب مثل تواتر استخدام الذكاء الاصطناعي وفعالية أدواته في مؤسستك، فذلك سيساعد على توفير رؤية شاملة لكيفية تسخير فرقك للذكاء الاصطناعي فعلياً؛ قد تكشف إدارة ما تعرفه (وليس ما تجهله) عن حاجة حقيقية إلى تدابير وقائية، أو قد تكشف عن حاجة إلى زيادة التمكين الإداري، الهدف هو إزالة النقاط المبهمة بدلاً من الإدارة من خلالها.

2. تعزيز الثقة المتبادلة من خلال تمكين المدراء

يؤثر المدراء بنسبة 70% في مشاركة الفريق ولهم دور أساسي في ضمان توافق استراتيجية الذكاء الاصطناعي مع أهداف المؤسسة وتوقعاتها فيما يتعلق بالابتكار والمرونة والإنتاجية، وهم في وضع مثالي لتحديد المجالات التي يمكن فيها لتطبيقات الذكاء الاصطناعي تعزيز كفاءة فِرقهم أو أدائها، وتحديد التدريب والدعم الفني اللازمين.

في حين أن 47% من الموظفين في دراسة القوى العاملة يعتقدون أنهم مستعدون بما فيه الكفاية للعمل مع الذكاء الاصطناعي، يعتقد نحو 53% من الموظفين بأنهم غير مستعدين ويقولون إنهم بحاجة إلى تدريب إضافي، لذلك من الضروري أن يتواصل القادة بفعالية مع المدراء لفهم المجالات التي تحصل فرقهم فيها على تدريب كافٍ على استخدام الذكاء الاصطناعي والمجالات التي تحتاج إلى مزيد من الدعم. اطرح أسئلة مثل: هل المدراء على دراية ببرامج التدريب على الذكاء الاصطناعي في الشركة والموارد الأخرى التي يمكن أن تساعد الموظفين على استخدام الذكاء الاصطناعي بفعالية لأداء عملهم؟ هل يعقد المدراء اجتماعات منتظمة للفِرق ويجرون محادثات ثنائية مع موظفيهم لتحديد احتياجات التطوير المحددة ومناقشة كيفية استخدام تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في مختلف الأدوار؟

3. استخدم استراتيجية ذكاء اصطناعي قائمة على الغاية لا على قواعد صارمة

تحقق الشركات أداءً أفضل عموماً إذا تمكنت من إنشاء رابط هادف بين غايتها وموظفيها، يشير بحث غالوب إلى أن تحسناً بنسبة 10% فقط في ارتباط الموظفين برسالة مؤسساتهم أو غايتها يؤدي إلى تحسن بنسبة 33% في جودة العمل، وانخفاض بنسبة 8% في استنزاف الموظفين، وزيادة بنسبة 4% تقريباً في الربحية. لذلك، سيكون لدى المؤسسة التي تستعيض عن النهج القائم على الخوف والقواعد الصارمة في تبنّي الذكاء الاصطناعي باستراتيجية تتوافق مع غايتها وتسترشد بها فرصة أفضل لتحقيق النتائج المرجوة من حيث الكفاءة والفعالية.

ثمة فجوة كبيرة بين إدراك القادة لمجالات استخدام موظفيهم للذكاء الاصطناعي ومدى استعدادهم له، والواقع الحقيقي. يسلط هذا التفاوت الضوء على الحاجة المُلحة لعمل القادة على تهيئة ثقافات مؤسساتهم للثورة الوشيكة التي سيحدثها الذكاء الاصطناعي. لقد وصلنا بالفعل إلى مكان العمل المستقبلي، لذلك يجب على القادة أن يكونوا على اطلاع تام بما يحدث بالفعل داخل مؤسساتهم لتعزيز الثقة في الشركة وتطوير استراتيجيات ذكاء اصطناعي تتماشى مع الأهداف العليا.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية 2024 .