تابعنا على لينكد إن

غير معقول… كيف مرت ساعات اليوم؟

سؤال نطرحه على أنفسنا حين يقترب يوم العمل من الانتهاء ونكتشف أننا لا زلنا نكافح لإنجاز سلسلة طويلة من المهام لم نفلح إلا في أداء جزءٍ يسير منها خلال اليوم.

وبالطبع، سيزداد الأمر سوءًا إذا تواصلت الأيام على هذا النحو وتحولت تلك المهام أمام أعيننا إلى جبل من الالتزامات التي سيسألك عنها أصحابها إذا تخاذلت في أدائها أو تأخرت عن مواعيد تسليمها. وقد يقود تقصيرك إلى حصولك على تقييم سنوي منخفض من طرف مديرك المباشر.

وقبل أن تستأثر بك الهواجس ويستبد بك القلق أقول لك لا تخف، فمن كتب هذه السطور ومعظم من يقرؤونها لا بد وأنهم مروا بمثل ما مررت به. والفارق بين شخص وآخر هو من رضي لنفسه بأن يبقى في دوامة لا تنتهي من الإخفاقات، وبين من راح يفتش لمشكلته عن حل ناجع وهو ما نرمي إليه من خلال تلك المقالة وغيرها حول هذا الموضوع.

وليس خافيًا ما تتسبب به ضغوط الحياة اليومية وإيقاعها المتسارع من أثر على التركيز الفردي عدا عن أدوات التكنولوجيا المعاصرة من بريد إلكتروني وتواصل مرئي وهواتف ذكية تجعل المرء لا يفصله عن أي شخص آخر في أنحاء المعمورة سوى بضعة أزرار، وهو ما يحمل في طياته النعم والنقم في آن واحد! وقد كان ذلك دافعًا للعديد من الكتاب والخبراء والناجحين حول العالم أمثال براين تراسي و توني شوارتز و كيفين كروز و دايفيد ألين إلى تمحيص موضوع الإنتاجية وتطوير أساليبها ونشر أحسن ما توصلوا إليه، الأمر الذي أسهم في تغيير حياة كثير من الناس نحو الأفضل.

ونحن محظوظون جدًا في هذا العصر حين يكون في متناول أيدينا ذلك العدد الكبير من التجارب والنصائح المدعومة بالدراسات النفسية والطبية والعملية، مما يساعدنا على تكوين صورة شاملة للنفع الذي سيعود علينا حين نأخذ بها ونطبقها على أنفسنا ومن حولنا.

وقد عودت نفسي ألا أنصح بشيء لم أجربه على أرض الواقع، والطريق في هذا المضمار طويل. إلا أن نصيحة صاحب الخبرة العملية تفوق في قيمتها وقوتها سرد النصائح الكثيرة مجردة من سياقها وظروفها التي تضمن الحصول على كامل ثمرتها. وقد انتخبت لك – عزيزي القاريء – في السطور التالية عشر خطوات يومية كان لها بالغ الأثر في زيادة إنتاجيتي وتقليل التوتر الذي قد أعانيه خلال العمل، وهو ما جعل بعض زملائي يتساءل عن السر في ذلك، فإليكم بعض أسراري…

أولاً: لا تجعل رأسك محفظة مهام، بل سارع إلى تدوين كل ما يخطر ببالك من مشاريع والتزامات

إنها تتقاطر عليك من كل حَدَب وصوب، بدءاً بنتائج الاجتماعات ومروراً بالهاتف والسكايب والواتساب والبريد الإلكتروني وغيره من وسائل التواصل التي تعتمدها الشركة في إدارة أعمالها. فهل تترك هذا السيل المنهمر من المسؤوليات – أو بعضه – يتجمع في رأسك ويسبب لك صداعاً دائما أو انشغالاً عما تقوم به خوفَ النسيان؟ لا شك أن هذا ليس هو الحل الأمثل. فميزة عقلك تكمن في الفهم والتحليل وأخذ القرارات ولا معنى لاستنفاد طاقته في حفظ أمور آنية دائمة التغير. وبالتالي فأول ما ينبغي عليك فعله هو تفريغ كل ما لديك من مهام على مستند ورقي أو حاسوبي مع تصنيف كل مهمة من ناحية طبيعتها (مكالمة هاتفية، اجتماع، مهمة مكتبية، خارج المكتب… إلخ). وبذلك تتجنب انشغال الذهن وتضمن عدم نسيان أي عمل هام تنوي القيام به.

ثانياً: حدّد المهام التي تحتمل التفويض، وأبعدها عن طريقك

ربما تكون شخصاً مثالياً حريصاً على أداء عمله على أكمل وجه فتقع في “فخ انعدام التفويض” وتفضل أداء كل ما عليك بنفسك. لكن هل فكرت في زملائك أو الموظفين ممن هم دونك ولهم عليك حق الإشراف والرعاية؟ هذه فرصتك الذهبية لإسناد بعض المهام إليهم ليقوموا بها بالنيابة عنك فتساهم بتطويرهم المهني وتتفرغ للمهام الأكثر صعوبة أو تلك التي تتطلب خبرات أعمق. قاوم رغبة الكمال التي قد يكون ضررها أحياناً أكثر من نفعها وابدأ الآن بتحديد الأعمال القابلة للتفويض والأشخاص الذين ستعتمد عليهم والوقت الذي ستراجع فيه نتائج أعمالهم. ويفيد في ذلك إنشاء قائمة خاصة بالتفويضات خارج قائمة مهامك الخاصة.

ثالثاً: فتّت المهام، وحدّد الزمن اللازم لإنجاز كل منها، واخرج من وهم البطولة

من السهل الجلوس على المكتب صباحاً وأنت في قمة نشاطك فتطالع المهام التي تنتظرك وتنتخب منها عشراً أو عشرين وتنقض عليها بكل ما أوتيت من قوة. ثم تأتي الظهيرة وأنت لا زلت في المهمة الثالثة، وينتهي اليوم وأنت بالكاد تنتهي من المهمة الخامسة. لا شك أن هذه وصفة مثالية للوصول إلى الإحباط بشكل يومي، وهو ما لا يريده أحد منا. ولتجنب هذا الشعور في نهاية الدوام ينبغي علينا التعامل مع المهام الملقاة على عاتقنا على مستويين: الأول عبر تقسيمها إلى عناصرها الأساسية التي تتركب منها، والثاني عبر تعيين مدة زمنية تقريبية لإنجاز كل عنصر منها. فتقسيم المهام يفيد في توضيح العمل وإكسابه بُعداً واقعياً، كما يقوي الهمة حين يتحول إلى عناصر بسيطة سهلة التناول واحداً تلو الآخر. أما ربط كل عنصر بمدة زمنية محددة فهو ما سيدفعنا إلى أخذ الأمور بجدية أكبر وتقرير ما سوف يتم إنجازه على مدار اليوم، وهو موضوع نقطتنا التالية.

رابعاً: اختر المهام التي ستقوم بها خلال اليوم بناءً على المدة والأولوية، واحتسب الوقت الضائع

أما الآن فقد صار لكل مهمة وزن (مدة زمنية مقدرة) وبقي علينا ملء كفة ميزان اليوم بما يناسبه بغير إثقال ولا تقتير. ولنبدأ بشكل واقعي فلا بد من إزاحة 20% من وقت الدوام واحتسابه وقتاً ضائعاً أو خارج السيطرة (اتصالات مفاجئة، زيارات مكتبية من زملاء العمل، نقاشات جانبية واستطرادات…إلخ). فإذا كان دوامك 8 ساعات في اليوم، فأخرج منه ما يقارب الساعة ونصف ابتداءً، ثم قم باختيار المهام برويّة واهتمام لتعبئة الوقت المتبقي مع مراعاة أولوياتك بحسب اليوم والأسبوع. ويفيد في ذلك اعتماد قاعدة 20/80 (نقرؤها من الشمال إلى اليمين) التي تتلخص في أن معظم النتائج (80% تقريباً) ما هي إلا محصلة جزء محدود من الأعمال الهادفة (20% تقريباً). فما هي مهامك التي يمكن تصنيفها ضمن تلك الأقلية الأكثر تأثيراً في الوقت الراهن؟

خامساً: عاين المهام بعين الرضى، وتأمل في مآلاتها

يخطيء البعض حين يظن أنّ تحقيقَ الإنتاجية العالية منحصرٌ في بضع خطوات ننفذها بشكل آلي مجرّد فنحصل بعدها على النتيجة المرجوة. بل يغلب على كثير من الكتابات إغفال ضرورة الجمع بين القلب والعقل خلال عملية التخطيط اليومي والأسبوعي بالرغم مما لها من أثر في رفع طاقة الإنجاز وزيادة دافعية الفرد لبذل أحسن ما عنده خلال ساعات العمل. فمعاينة ما اخترنا أداءه في ساعات يومنا والتحدث إلى الذات قبل الشروع في العمل لمعرفة إن كان ذلك يعني أننا أنفقنا وقتنا بحكمة وأمانة يفيدان في ثلاثة أمور خطيرة. أولها أنها مشارطة للنفس على المضي في العمل بكل عزم ونشاط. وثانيها أن نجاحنا في أداء ما التزمنا به يضيء شعلة الانتصار في آخر اليوم ويجدد الثقة بالنفس بل ويحفزها نحو مزيد من الإبداع في الأداء. أما ثالثها فهو تعويد الذات على النظر إلى ما حددناه من مهام بعين ناقدة بصيرة تميط اللثام عن تلك التي فقدت أهميتها التي كانت عليها حين دوّناها أول مرة، فنزيلها من طريقنا لمصلحة ما هو أهم.

سادساً: رتّب المهام مع مراعاة مستوى النشاط، واحتفِ دائماً بكل إنجازِ مهما صغر

يدرك كل من عمل لساعات طويلة كيف يتغير منسوب طاقته بمرور الوقت من الصباح إلى المساء، وكيف أن هناك بعض المؤثرات التي قد تطرأ عليه فتزيد من حماسته وإقباله على العمل أو تحبطه فتحط من عزيمته ورغبته في متابعة ما بين يديه من واجبات. ولذلك فمن الحكمة وضع المهام الكبيرة صباحاً حين تكون الطاقة في أوجها، وتأجيل المكالمات السريعة إلى منتصف اليوم، وتخصيص آخر اليوم للمهام الصغيرة التي قد لا تتطلب تركيزاً كثيراً مثل ترتيب المكتب أو سرد الأمور التي ينبغي البدء بها في اليوم التالي. وفي نفس الوقت، ولتجنب الإغراق في المثاليات، فلا بد من الإشارة إلى اختلاف أنماط العمل بين شخص وآخر وضرورة مراعاة ذلك. فعلى سبيل المثال، يرتاح البعض حين يبدأ يومه بعدد كبير من المهام الصغيرة التي قد تستغرق 60 أو 90 دقيقة مجتمعة في أول اليوم فتشعره بتدفق النشاط وكأنه قام بعملية “تسخين” لعضلاته حيث يُقبل بعدها على المهام الكبيرة بكل قوة وتركيز. ومع إتمام كل مهمة، تذهب إلى جدول أعمالك وتضع إشارة بجانبها أو عليها فتحس وكأنك تقيم احتفالاً نفسياً صغيراً في داخلك لا تلبث بعده أن تنطلق مسرعاً لتناول المهمة التي تليها.

سابعاً: عد إلى الوقت الضائع، وضمّه إلى قائمة المكاسب

لا تنفصل هذه الخطوة عن سابقتها وإنما تضيف إليها وتبني عليها. فترتيب المهام قبل الشروع في أدائها لا يعني الانغماس فيها بعد ذلك دون انقطاع حتى نهاية الدوام. بل إن تصور إمكانية ذلك فضلاً عن إلزام الموظفين به يكاد يخرج عن طبيعة البشر. ونعرض في هذا السياق طريقة تجعلنا نعاود النظر إلى ما أطلقنا عليه “وقتاً ضائعاً” فنضيفه إلى قائمة مكاسبنا اليومية حين نستثمره بأسلوب مخطط ومدروس. فقد أوصى أحد الباحثين في مضمار الطاقة بتقسيم العمل إلى فترات بطول 90 إلى 120 دقيقة تفصل بينها “محطات تجديد نوعية” لا تتجاوز 5 إلى 10 دقائق لالتقاط الأنفاس واستعادة القدرة على الإنجاز عبر سماع الموسيقي أو المشي في الخارج أو الاتصال بشخص تحبه. وقد فسّر هذا الباحث ما ذهب إليه بأن العقل البشري يمر خلال اليوم بفترات نشاط وخمول متعاقبة تجعل من الاستمرار في العمل لساعات متطاولة يناقض الإنتاجية التي نسعى إليها. وبالتالي فإذا أخذنا نصف الوقت الذي اقترحناه في الخطوة الرابعة ونثرناه بحكمة في ثنايا مهماتنا لعاد علينا ذلك بالنفع الكثير، مع ترك النصف الباقي للظروف الخارجة عن إرادتنا خلال ساعات الدوام.  

ثامناً: استعدّ للطواريء، وتدرب على قول كلمة “لا” عند الحاجة

ما أن تنتهي من سرد المهام وتحديد الأولويات وابتكار الوقفات وتبدأ في إنجاز أعمالك حتى يأتي إليك من يذكرك أن الأمور ليست بتلك البساطة، وأن التواجد في بيئة عمل مشتركة مع آخرين يحتم عليك التعامل معهم والإصغاء إلى متطلباتهم. وفي حين أن تلبية حاجات الآخرين ضرورة حيوية في أية مؤسسة، إلا أن القبول العفوي أو الفوري لكل ما يُلقى إليك ستكون نتائجه وخيمة عليك ولن تخرج من ذلك إلا بمزيد من الإحباطات. وعلاج ذلك يكون بأمرين: أولهما أن تقوم بإعداد معايير واضحة (ولو بشكل ذهني) لما تقبل إضافته إلى جدول أعمالك، وما يمكن أن تعتبره طارئاً أو يستحق استبداله بمهام اخترتها لتشغل بها ساعات يومك. أما ثانيهما فيكون بترتيب رد لبق وحازم تواجه به محاولات “اختطاف ساعاتك” لأداء أمور غير ذات جدوى أو خارجة عن إطار مسؤولياتك. فهناك – على سبيل المثال – أناس يحبون التملص من مهامهم عبر “إهدائها” إلى غيرهم. تعامل معهم برفق وشجعهم على أداء ما عليهم عبر إرشادهم أو عرض مراجعة نتائج عملهم بدل أداء العمل كله. أما في حالة المدير الماهر في “تصدير” المزيد من المهام إلى فريق عمله دون توقف، فإن إعلامه بالتأخر الذي سيصيب مهاماً أخرى بل والتفاوض معه للوصول إلى تسوية سيكون ضرورياً أكثر من مجرد قول كلمة “لا”. فإنّ قولك كلمة “نعم” في كل منعطف لن تعني إلا قول كلمة “لا” مجبراً في نهاية المطاف لأمور قد تكون أكثر أهمية لك ولمستقبلك المهني.

تاسعاً: اتفق على ساعات الإنتاجية العالية، واحرسها من المتطفلين

قبل ما يقرب من التسعين عاماً قام أحد المخترعين ويدعى هوجو جيرنسباك بتصميم اختراع طريف يشبه إلى حد بعيد خوذة الغطس المعدنية مع وصلها بأنبوب أكسجين للتنفس وفتحتين صغيرتين للنظر إلى الأمام فقط. لم يكن الهدف من تلك الخوذة العجيبة الغوص تحت الماء، إنما كانت غايتها عزل الموظف عن جميع ما يمكن أن يشتت انتباهه من أصوات ومناظر وتفاعلات تجري من حوله في مكان العمل. وأنا إذ أحمد الله أن اختراعه هذا لم يبصر النور بل وأشعر بالشفقة على المبتكر الذي لم يواكب ما استجد من ملهيات في مكان العمل، إلا أنني لا أملك سوى التعاطف معه في ما ذهب إليه. فترك الباب مفتوحاً طوال الوقت لكل من هب ودب لمقاطعة ما نقوم به من أعمال لا يساهم إلا في هدر أوقاتنا وإنقاص إنتاجيتنا، وهذه كلها مظاهر معروفة تعبر عن قلة الشعور بالمسؤولية وتدني حافز الإنجاز عند الموظفين، وهو أمر ليس هذا محل تفصيله. وما يعنينا هنا هو التوافق على أسلوب جديد يتوقف فيه التواصل بين الموظفين إلا عند الضرورة القصوى، وذلك على مدار فترتين خلال اليوم – قبل الظهر وبعده – طول كل واحدة منها ساعة ونصف إلى ساعتين. أعلم أن ذلك قد يكون بالغ الصعوبة أو حتى مستحيلاً في بعض الأحيان بحسب المستوى الوظيفي الذي تشغله. لكن على الأقل يمكنك الاتفاق مع زملاء العمل الأقربين على الالتزام بذلك فتقترب من غايتك قدر الأمكان، وما لا يُدرك كله لا يُترك جُلّه. أما من تبقى من الزملاء ممن لا يمكنهم (أو لا يعجبهم) الالتزام بنظامك الجديد، فبوسعك تحفيزهم بأسلوب معاكس عبر إعلامهم شفهيا أو بالبريد الإلكتروني أن أفضل وقت للتواصل معك والحصول على أحسن النتائج هو الساعات المتبقية من اليوم (ولا داعي لذكر الأسباب إذا لم يسألوا عنها). وتجدر الملاحظة هنا إلى أن تغيير عادات الناس يأخذ وقتاً ويحتاج إلى شيء من الصبر والحيلة والمداراة.

عاشراً: تصدى لمُهدرات الوقت ومُخدراته، وخصّص أوقاتاً للاطلاع على البريد الإلكتروني وتعامل معه بحنكة

لم يعد التعامل مع منصات التواصل الاجتماعي على أنها نوع من الإدمان رأيا أو محاولة لتفسير ما يحصل مع بعض الناس الواقعين في شباكها، بل تعدى الأمر ذلك وأكد هذا الاستنتاج أكثرُ من باحث في هذا المجال. فإذا كنت ممن لا يهدأ لهم بال إلا بتفقد الفايسبوك كل ربع ساعة أو يغريك تصفح الإنترنت ساعات بدون هدف فقد يفيدك تنصيب أحد البرامج التي تضع حداً لهذا السلوك المَرَضي الذي يؤذيك في عملك ويقضي على ساعات إنتاجيتك. أما البريد الإلكتروني فقد تحول في السنوات الأخيرة إلى ما يشبه “دراكولا أوقات العمل” الذي لا غنى عن وجوده، فكثرت النصائح والتوصيات للحد من توحشه واستئثاره بأوقات الموظفين. ومن أفضل ما قرأته واستخدمته في هذا الإطار هو اعتماد ثلاث فترات محددة خلال اليوم – في الصباح وظهرا وقبل نهاية الدوام بساعة – يتراوح طول كل منها بين 30 إلى 45 دقيقة لقراءة الرسائل الواردة والتعامل معها بالأسلوب الذي فصله دايفيد ألين في كتابه القيم (Getting Things Done) كما يلي:

  • إذا كانت الرسالة غير مفيدة كأن تحتوي إعلانا في موضوع لا يهمك أو سوى ذلك، قم بمحوها على الفور
  • إذا كانت الرسالة لا تحتاج إلى عمل أو متابعة من طرفك لكنها تضم معلومات قد تحتاج إليها لاحقا، فقم بوضعها في مجلد اسمه “معلومات وأخبار” مثلا
  • إذا كانت الرسالة تتطلب رداً لا يأخذ من وقتك أكثر من دقيقتين، فبادر إلى إنجازها على الفور ولا داعي لجعلها ضمن قائمة مهامك اليومية
  • إذا كنت بحاجة إلى وقت أطول للرد على الرسالة، فقم بوضعها ضمن جدول أعمالك واربطها بتنبيه صوتي وبصري
  • إذا كانت الرسالة بحاجة إلى الرد ويمكن تفويض المهمة إلى غيرك، فسارع بإسنادها إلى غيرك كما فصلنا في النقطة الثانية، ويمكن وضع الرسالة ضمن مجلد “التفويضات”

ومع إتمام الخطوة العاشرة يجدر التنبيه إلى أن تبني ما سلف ذكره والتعود عليه يتطلب وقتاً وإرادة للانتقال بهذه الأساليب إلى نمط حياة يومي. كما أن إشاعة ثقافة الإنتاجية العالية في بيئة العمل وتكريم الآخذين بها يساعد جميع الموظفين ويشد من أزرهم في الارتقاء بأعمالهم إلى مستوى جديد بما ينعكس إيجاباً عليهم وعلى المؤسسات التي هم جزء منها.  

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية. جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشينغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية – 2018.

هذه المقالة عن إدارة الذات

شاركنا رأيك وتجربتك

1 تعليق على "الخطوات العشر نحو يوم عمل مُفعم بالإنتاجية"

التنبيه لـ

تصنيف حسب:   الأحدث | الأقدم | الأكثر تصويتاً
Ahmed.Ali
Member
Ahmed.Ali
1 سنة 1 شهر منذ

رائعة هذه المقالة واستفدت منها كثيرا..بارك الله في هذه الجهود

wpDiscuz