خطوات عملية لتعلم مهارة التفويض عندما تُصبح مديراً أول مرة

9 دقيقة
كيفية تفويض المهام
الرسم التوضيحي: بيير باتين
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
Play Audio Pause Audio

ملخص: يمثل تعلّم كيفية تفويض المهام جيداً مهارة يحتاج كل مدير جديد إلى اكتسابها منذ البداية. يُرقّى الكثيرون إلى مناصب إدارية لأنهم أجادوا العمل في وظائفهم السابقة. إلا أنك ما إن تُرقى إلى منصب قيادي، يجب أن تتقبل أنك لا تستطيع أن تنفذ المهام كلها بنفسك، وأنه يجب ألا تفعل هذا أيضاً. قد تبدو هذه الفكرة مخالفة للتوقعات، فكلما ارتقيت في المناصب الإدارية في المؤسسة، قلّت مشاركتك في تنفيذ الأعمال اليومية. يجب أن تكون قادراً على إدراك ما يحدث دون المشاركة في كل مشروع من المشاريع بصورة مباشرة. ولهذا، يجب أن تغير عقليتك من "التنفيذ" إلى "الإدارة"، على الرغم من أن هذا قد يكون غير مريح بالنسبة إليك. إذا قاومت هذا التغيير، فمن المرجح أن تجد نفسك في نهاية المطاف غارقاً بين قوائم المهام، ومتمسكاً (من غير قصد) بفرص يمكن أن توفرها لفريقك.

استهل توم، وهو أحد عملائي، جلستنا المخصصة للتدريب المهني بوضع قائمة مؤلفة من 3 صفحات من المهام الواجب تنفيذها على الطاولة بيننا. وبوصفه قائداً جديداً في المؤسسة، كان يشعر بالحماسة إزاء منصبه الجديد، وكان يشعر في الوقت نفسه بأنه مثقل بالمسؤوليات التي يُتوَقع منه أن يتحملها ابتداء من تلك اللحظة. عندما بدأنا نراجع قائمته الطويلة من المهام، وجهت إليه السؤال الآتي: "ألا يوجد شخص يمكنك أن توكل إليه بعضاً من هذه المسؤوليات؟".

صمت توم قليلاً. ثم أجاب: "لا أحد سواي يستطيع تنفيذ أي من هذه المهام. أنا بارع فيها للغاية".

غير أنه، بعد أن واصلنا حديثنا، قال إن هذا ليس صحيحاً بالضرورة. في الواقع، كان توم متردداً في تفويض المهام لأنه أراد أن تشعر مديرته بأن قرراها كان صائباً عندما اختارته ليكون قائداً. وكان يعتقد أن تولي المهام كلها بنفسه هو الطريقة الأفضل لإثبات ذلك.

غالباً ما كنت أواجه هذا الوضع عند تدريب القادة الجدد، ولا سيما أولئك منهم الذين ما زالوا في الأشهر الأولى من الوظيفة. وفي حين ترجع جذور بعض الضغوط التي يضعون أنفسهم تحتها إلى توقعات حقيقية، فإن بعض الضغوط الأخرى ترجع إلى تصوراتهم حول ما "يُفترض أن يفعله" القادة. مهمتي هي تحطيم هذه التصورات الخاطئة لديهم، ومساعدتهم على إدراك فوائد التفويض.

إذا كنت قائداً جديداً يعاني هذه المشكلة، فإليك فيما يلي الخطوات اللازمة لتجاوزها.

1. غيّر عقليتك

يُرقّى الكثيرون إلى مناصب إدارية لأنهم أجادوا العمل في وظائفهم السابقة. وهذا يعني أنك ربما، بوصفك فرداً مسهماً، كنت ممتازاً في تحقيق النتائج وإنجاز المهام المطلوبة منك. لكن ما إن تُرقى إلى منصب قيادي، يجب أن تتقبل أنك لا تستطيع أن تنفذ المهام كلها بنفسك، وأنه يجب ألا تفعل هذا أيضاً. قد تبدو هذه الفكرة مخالفة للتوقعات، فكلما ارتقيت في المناصب الإدارية في المؤسسة، قلّت مشاركتك في تنفيذ الأعمال اليومية. يجب أن تكون قادراً على إدراك ما يحدث دون المشاركة في كل مشروع من المشاريع بصورة مباشرة.

قد تبدو هذه النقلة من "التنفيذ" إلى "الإدارة" غير مريحة، خصوصاً إذا كنت معتاداً على تلقي التقدير نتيجة تنفيذك للمهام بسرعة وبصورة جيدة. لكن الواقع يقول إن وظيفتك قد تغيرت الآن، وستتغير معها الطريقة المتبعة في تقييم أدائك.

بوصفك مديراً، فإن نجاحك لا يعني أنك أفضل أفراد فريقك أداءً. ما يحدد نجاحك هو قدرتك على مساعدة فريقك على النمو، وتحقيق أهدافه، والإسهام في الرؤية الشاملة للشركة. يتضمن هذا مساعدة أفراد الفريق على تعلم المهام التي يعملون عليها، وخلق الفرص التي تتيح لهم أن يتولوا أعمالاً أبرز وأصعب في الوقت المناسب. إذا قاومت هذا التغيير، فمن المرجح أن تجد نفسك في نهاية المطاف غارقاً بين قوائم المهام، ومتمسكاً (من غير قصد) بفرص يمكن أن توفرها لفريقك.

ولهذا السبب، يتسم تعلّم تفويض المهام بأهمية كبيرة. فمن الممكن أن يساعدك على استعادة وقت ثمين، ومنح مرؤوسيك المباشرين المزيد من الفرص لتطوير مهاراتهم. يتمحور تفويض المهام حول تخفيف السيطرة وزيادة تحمل المسؤولية. وما إن تتقبل هذا الأمر، ستشعر براحة كبيرة عند فعله.

2. حدد المهام التي ستوكلها إلى الآخرين والأفراد الذين ستكلفهم بهذه المهام.

ما إن تتقبل أن تفويض المهام يمثل جزءاً من وظيفتك، يمكنك أن تفكر بصورة واقعية في العمل الذي ستتولاه بنفسك، والعمل الذي ستكلف أفراداً آخرين به، والأفراد الذين سيتولون تنفيذه. جهّز قائمة تشمل كل المهام أو المشاريع التي يتضمنها جدول أعمالك هذا الشهر. بعد ذلك، وجّه إلى نفسك الأسئلة الآتية لتحديد البنود التي من الأفضل أن توكلها إلى الآخرين:

ما هي المهام أو المشاريع التي تعوق قدرتي على العمل على المشاريع "العالية المستوى" التي لا يستطيع سواي أن ينفذها؟

كن واقعياً مع نفسك حول المعنى الحقيقي لمصطلح "عالي المستوى". فقد تكون في البداية متحيزاً، على غرار توم، لاعتقادك أنك الوحيد القادر على تنفيذ معظم المهام. وحتى تتمكن من السيطرة على تحيزاتك، فكر جيداً في المسؤوليات الملقاة على عاتقك بسبب منصبك. غالباً ما توصف المشاريع "العالية المستوى" بأنها المشاريع التي تسهم في الأولويات الاستراتيجية البعيدة المدى للشركة، والأقل إلحاحاً بالمقارنة مع المهام اليومية. من الأمثلة على هذه المشاريع: وضع أهداف تتعلق بالتطوير لأفراد الفريق، أو وضع مقاييس معيارية ربعية، أو الإسهام في المبادرات التي تتطلب مشاركة العديد من أقسام الشركة بوصفك ممثلاً لقسمك. يحتاج هذا العمل إلى خبراتك وإسهاماتك ومهاراتك بوصفك قائداً، وليس من المناسب عادة تكليف موظف أقل خبرة بمثل هذه الأعمال.

بعد أن تحدد الأعمال التي تُعَد "عالية المستوى"، يمكنك أن تشطبها حتى تركز على ما تبقى من القائمة التي لديك. تمثل المهام والمشاريع المتبقية عناصر مرشحة بصورة جيدة لتفويضها إلى الآخرين.

ما هي المهام أو المشاريع التي تمثل فرصاً للتعلم يمكن أن تساعد أفراد فريقي على تطوير مهاراتهم؟

يجب أن يؤدي كل بند توكل تنفيذه إلى شخص آخر، سواء كان طلباً يُنفذ مرة واحدة أو مشروعاً أكثر تعقيداً، إلى إحدى النتائج الآتية: الإسهام بطريقة ما في العمل "العالي المستوى" الذي تتحمل مسؤوليته، أو مساعدة مرؤوسيك المباشرين على اكتساب مكانة بارزة (سواء داخل الشركة أو خارجها)، أو طرح تحديات جديدة أمام مرؤوسيك المباشرين تساعدهم على التعلم والنمو.

في وضع مثالي، يمكنك أن توائم بين المهمة أو المشروع ونقاط القوة التي تميز عضو الفريق (الذي ستختاره) أو أهدافه أو خطة تطويره المهني، الأمر الذي من شأنه أن يساعد المؤسسة والفرد معاً على تحقيق التقدم. على سبيل المثال، يمكنك أن تدعو أحد أفراد الفريق، الذي تعتقد أنه قد يصبح قائداً جيداً للأفراد في المستقبل، حتى يترأس اجتماعاً للعصف الذهني نيابة عنك، أو يعرض فكرة على مديرك أو يروج لمشروع أمامه. من خلال تقديم فرصة كهذه إلى أحد أعضاء الفريق، ستمنحه الفرصة حتى يزيد تأثيره، ويبني العلاقات، ويسهم في أحد المبادرات المؤسسية. في المقابل، من شأن هذه المشاريع أن تسهم في تعزيز مشاركة عضو الفريق هذا، والاحتفاظ به في الشركة.

أي أجزاء من المشروع يمكن أن تستفيد من نقاط القوة التي تميز شخصاً آخر؟

إذا كنت تشعر بعد الارتياح إزاء فكرة تفويض مشروع بالكامل إلى شخص آخر، ففكر عندها في أجزاء المشروع التي يمكن أن تتطلب مهارات يتمتع بها أعضاء فريقك. يمكنك تحديد هذه المهارات من خلال مراقبة الأفراد في أثناء العمل، أو توجيه الأسئلة خلال المحادثات الثنائية، نذكر منها على سبيل المثال: "أي نوع من العمل يجعلك تشعر بالنشاط والحيوية؟"، "ما هي نقاط القوة التي تعتبرها الأعظم لديك؟"، "ما الذي يجعلك تشعر بأعلى مستوى من الإنجاز؟".

على سبيل المثال، تضمّن أحد مشاريع توم التعامل مع العملاء وتتبّع المحادثات مع العملاء في قاعدة بيانات. أسهم هذا العمل في تمكين المؤسسة من الحصول على معرفة مؤسسية مهمة. ومن خلال الاستعانة بموظفة من بين أفراد الفريق للمساعدة على إدخال المعلومات في قاعدة البيانات، تمكن توم من تحويل تركيزه إلى الاستعداد للتعامل مع العملاء ومتابعتهم، كما أن عضو الفريق حصلت على فرصة للتعلم. فقد اطلعت على معلومات تتعلق بالعلاقات التي تربط المؤسسة بالعملاء، ما ساعد على توفير معلومات تفيدها في عملها في هذا المشروع، وفي مشاريع مستقبلية أيضاً.

في ضوء الموقف الذي أنت فيه، تذكّر أن تكليف مرؤوسيك ببعض أجزاء مشروع ما لن يساعدك على استيعاب نقاط القوة لديهم فحسب، بل تحديد الجوانب التي يجب أن يطوروها لديهم أيضاً. على سبيل المثال، يمكنك أن تجس النبض من خلال تكليف عدد من مرؤوسيك بمشروع طويل المدى ومتوافق مع مسؤولياتهم الوظيفية الأساسية. وبالاستناد إلى هذه الخطوة، يمكنك أن تقيس نقاط قوتهم وجوانب النمو لديهم.

3. اشرح المهمة أو المشروع لأعضاء الفريق بوضوح، وبيّن الأدوار والخطوات المقبلة.

والآن، بعد أن أصبحت لديك بعض الأفكار حول المهام التي ستكلف أشخاصاً آخرين بها، والأشخاص الذين ستكلفهم بهذه المهام، تحدث إلى أعضاء الفريق بعناية حتى تطلعهم على أفكارك. يجب أن يعرف أعضاء الفريق المهام التي ستكلفهم بها، وسبب تكليفهم بهذه المهام، والتوقعات المطلوبة منهم. وإليك فيما يلي طريقة تنفيذ هذه العملية.

حدد موعداً لإجراء اجتماع ثنائي مع عضو الفريق المعني.

يُفضل عادة أن تخصص اجتماعاً يركز على هذا الموضوع بالتحديد لضمان وجود ما يكفي من الوقت لمناقشة توقعاتك والإجابة عن أي تساؤلات يمكن أن تُطرح عليك. خلال هذا الاجتماع، اشرح ماهية المشروع بوضوح، وكيفية إسهامه في تحقيق أهداف فريقك أو مؤسستك، وسبب تكليفك لهذا الشخص بالعمل عليه. يمكنك أن تعتبر هذه المحادثة فرصة للتعرف على نقاط القوة والقدرات الكامنة لدى عضو الفريق.

ومن الممكن أن تقول شيئاً من قبيل: "أنا متحمس بشأن تكليفك بقيادة هذه المبادرة الجديدة. كانت هذه المبادرة من بين أولويات الشركة لهذا الربع لأنها تسهم في تحقيق هدفنا المتمثل في جعل منتجنا معروفاً لدى جمهور أوسع. إحدى نقاط القوة الكثيرة لديك هي قدرتك على جمع الأفراد لبناء رؤية مشتركة، ولهذا أتطلع قدماً لرؤية ما تستطيع تحقيقه بصفتك قائداً للمشروع".

امنح عضو فريقك بعض الوقت حتى يتمكن من التفكير في هذه المعلومات الجديدة.

بعد ذلك، تابع المحادثة بتوجيه سؤال من قبيل: "ما هي أفكارك حول هذا المشروع؟ وما هي المعلومات الأخرى التي سيكون من المفيد لي أن أطلعك عليها؟" بعد ذلك، توقف عن الكلام، واترك المجال لعضو فريقك حتى يقول ما لديه. قد يطرح بعض الأسئلة الأولية المتعلقة بنطاق المشروع أو المهمة، أو يتساءل حول كيفية تناسبها مع عبء العمل الحالي. وبوصفك مديراً، فإن مهمتك هي مساعدة عضو الفريق على إعادة ترتيب أولويات قائمة المهام المكلف بها، وضمان وجود ما يكفي من الوقت ضمن جدول أعماله لتنفيذ هذا العمل بنجاح.

يجب أن تحرص على ألا تصف العمل الذي ستكلفه به بأنه "سهل" أو تقول بأنه "سيستغرق بضع ساعات فقط". قد تشعر بالميل إلى الإيحاء بأن العمل الجديد لن يتطلب الكثير من الجهد، لكن هذا قد يؤدي دون قصد منك إلى خفض مستوى توقعاتك أيضاً.

حدد الأدوار والجدول الزمني.

عادة ما يمثل تحديد الأدوار بوضوح مشكلة بالنسبة لعملائي. فإذا كنت ستكلف أحد أعضاء الفريق بمشروع ما، على سبيل المثال، فمن المرجح أنك تريد أن تزود عضو فريقك بجدول زمني للأهداف التي يجب تحقيقها، والتحقق منها بصورة منتظمة لمتابعة وتيرة التقدم في العمل. وفي الوقت نفسه، أنت لا تريد أن يشعر مرؤوسك المباشر بأنك تتدخل في كل صغيرة وكبيرة في عمله. ولهذا، سيكون من المفيد تحديد بعض المبادئ التوجيهية مسبّقاً.

في هذا الاجتماع الأولي، يمكنكما أن تناقشا مسألة تحديد وتيرة معينة لعقد اللقاءات بحيث تكون مناسبة لكليكما. وضح له أنك ستستثمر هذا الوقت لمناقشة مستجدات المشروع ومساعدته على استكشاف التحديات وإيجاد حل لها. حاول أن تحقق التوافق مع أساليبك المفضلة في التواصل. على سبيل المثال، قد ترغب في الحصول على المستجدات بصورة موجزة وبوتيرة أسبوعية في رسالة إلكترونية، والحصول على تقرير مطول عن المستجدات مرة واحدة في الشهر.

يجب أن تناقش معه أيضاً النطاق الذي يتخذ ضمنه القرارات المتعلقة بالمشروع، ما يعني توضيح الخيارات التي ستتطلب الحصول على استشارة منك، والخيارات التي يشعر عضو الفريق بأنه قادر على اتخاذها بنفسه. تذكّر: تتمثل مهمتك في تحديد الأهداف والتوقعات. وتتمثل مهمة عضو الفريق لديك في تحديد العملية التي ستؤدي إلى تحقيق هذه الأهداف والتوقعات.

4. احتفِ بالتقدم في العمل، وقدم الملاحظات

خلال اللقاءات، قدم ملاحظاتك لعضو فريقك حول المشروع أو المهمة التي كلفته بها، ودرّبه، وزوده بكل ما يلزم من الموارد التي قد تساعده على تحقيق التقدم (إذا أمكن). ومع ذلك، إذا كانت لديك آراء نقدية، فلا تستعجل في تقديمها على الفور. الطريقة الأكثر فائدة هي توجيه الأسئلة التي تساعد مرؤوسك المباشر على تطوير فهمه الخاص لما قد يلزم تنفيذه بصورة مختلفة. يمكنك أن تقول: "ما هي الأمور التي سارت على ما يرام بحسب رأيك؟ وما هي الأمور التي لم تسر كما هو مأمول؟ وما هي الأشياء التي نرغب في تكرارها (أو عدم تكرارها) في المرة المقبلة؟". بعد سماع أفكار عضو الفريق، يمكنك أن تتبعها بجملة من قبيل: "من المفيد الاطلاع على أفكارك حول هذا الموضوع. اسمح لي بإطلاعك على وجهة نظري من موقعي هذا".

أيضاً، استثمر هذا الوقت للاعتراف بجهود عضو الفريق، فقد يكون تشجيعك هو ما يحتاج إليه كي يبقى متحمساً. في المشاريع الطويلة الأمد، عند الوصول إلى مرحلة مفصلية، احتفِ بإنجازاته من خلال التعبير له عن تقديرك لعمله. أكد له مرة أخرى أن جهوده تمثل إسهاماً مهماً للفريق أو المؤسسة على نطاق أوسع. وإذا كان يحلو لعضو الفريق أن ينال الإشادة علناً، يمكنك حتى أن تكتب رسالة موجزة عبر منصة سلاك (Slack) لنشرها على مستوى الفريق أو الشركة لتسليط الضوء على عمله.

5. راجع وفكر

ما إن ينتهي المشروع أو المهمة، تعاون مع أفراد الفريق لإجراء مراجعة استرجاعية للتفكير في كيفية سير العملية من وجهة نظرهم. يمكنك توجيه أسئلة من قبيل: "كيف كانت هذه التجربة بالنسبة لك؟"، "ماذا تعلمت من هذه التجربة؟"، "أين واجهت صعوبات عاقت سير العمل؟" من خلال هذه المحادثات، قد تتمكن من تحديد الأشياء التي يمكنك فعلها كي تدعم عضو الفريق بصورة أفضل للمضي قدماً، واكتشاف معلومات جديدة حول كيفية تحسين مهاراتك في تفويض المهام.

عندما طبّق توم هذه الاستراتيجيات مع فريقه، بدأ يدرك بوضوح أكبر الأشياء التي يجب أن يركز عليها وكيف يمكن لفريقه أن يؤدي دوراً مساعداً في دعم عمله وعمل شركته.

في ضوء الموقف الذي أنت فيه، تحلَّ بالصبر في تسيير هذه العملية. يستغرق تعلم إجادة تفويض المهام وقتاً طويلاً، لكنه يستحق هذا الوقت، لأنك إن لم تتمكن من إيجاد بديل لك، فلن تتمكن من ارتقاء سلم المناصب القيادية. ولهذا، يمكنك أن تنظر إلى هذا الجهد على أنه استثمار في فريقك وفي نفسك. التزم بهذا التوجه، وسرعان ما سيصبح التفويض أو تفويض المهام مهارة فطرية لديك.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية 2024 .