تمت عملية الاشتراك بنجاح

إغلاق

عذراً، أنت مشترك مسبقاً بالنشرة البريدية

إغلاق
اشترك

الاستمرار بالحساب الحالي

شارك
شارك

هل نحن قادرون على منافسة مقدمي التقنية العالميين؟

برعايةImage
Article Image
استمع الى المقالة الآن هذه الخدمة تجريبية
 - 
00:00
00:00

تهدف "رؤية المملكة 2030" المعلن عنها في أغسطس 2016 إلى زيادة الإيرادات غير النفطية ستة أضعاف من 34,5 مليار دولار إلى 267 مليار دولار سنوياً عبر تحرير السياسات التجارية وتدشين مبادرات لريادة الأعمال. أعتقد أن هذا يمثل نقطة تحول في التاريخ الاقتصادي للمملكة، ما سيدفع الاستثمارات في تقنية المعلومات إلى مستويات قياسية. ويُتوقع نمو الإنفاق على التقنية في المملكة ليتجاوز 35 مليار دولار عام 2018 مع تبني المزيد من الجهات لمبادرات التحول الرقمي للتحسين الأمثل للنفقات وتحسين أوجه كفاءة الأعمال.

تتوقع الجهات المحلية في المملكة أن تصل قيمة هذا السوق إلى 3,20 مليار دولار تقريباً عام 2020، ما يمثل معدل نمو سنوي مركب (CAGR) يبلغ 10 بالمئة خلال الفترة بين عامي 2016 و2020. ويُتوقع للملكة التي تمثل أكبر سوق للاتصالات وتقنية المعلومات في الشرق الأوسط، أن تكون المساهم الرئيسي في هذا الإنفاق والنمو.

نبض سوق البرمجيات التحليلية للبيانات الضخمة Big Data Analytics في المملكة:

عندما يتعلق الأمر بالتقنيات المستخدمة في تطبيقات البرمجيات التحليلية للبيانات الضخمة في المملكة، يتركز جزء كبير من الاستثمارات على خدمات تقنية المعلومات والأعمال، وتليها البرمجيات. وفي المملكة، تكمن التحديات الأهم في توفر الحاجة من الخبرات البشرية الماهرة والمؤهلة لدعم تطبيقات البرمجيات التحليلية للبيانات والبيانات الضخمة. وهناك ميل نحو الاعتماد بقوة على الشركاء Partners لدعم الشركات حتى تصبح الحلول جاهزة للعمل. وتدرك المؤسسات في المملكة الحاجة المتزايدة للاستفادة من البيانات Data في دعم اتخاذ القرارات الاستراتيجية. يدفع هذا التوجه الكثير من العملاء نحو الاهتمام بالبرمجيات التحليلية التشغيلية للحصول على مرئيات قيّمة تفيد في تحسين الأداء العام للمؤسسة بشأن العملاء واحتياجاتهم.

مع العلم بأن هناك توجها للاستفادة من تطبيقات البرمجيات التحليلية للبيانات الضخمة في الحالات المتطورة والتنبؤية، لكن يبدو جليا أن العديد من القطاعات لا تزال تعاني لبناء تصور عن حالات الاستخدام use cases التي يمكن الاستفادة منها في كل قطاع. وتشمل القطاعات التي خصصت ميزانيات (على الرغم من تواضعها) على البرمجيات التحليلية للبيانات الضخمة قطاعات الإنشاءات، والخدمات الشخصية والاستهلاكية، والإعلام.

كان القطاع الحكومي الجهة الأكثر إنفاقاً على حلول البرمجيات التحليلية للبيانات الضخمة في الشرق الأوسط عام 2016، إذ يمثل 20,4 بالمئة من الإنفاق، يليه القطاع المالي (19,2 بالمئة)، والاتصالات (13,3 بالمئة).

يزداد تبني البرمجيات التحليلية للبيانات الضخمة في المنطقة مع سعي المؤسسات نحو تضمين البرمجيات التحليلية في التطبيقات، ما يؤدي إلى الحاجة إلى حلول وتطبيقات لخدمة الحاجات المتطورة والتنبؤية وكذا الطلب على المهارات خاصة مثل علماء البيانات.

قيمة البرمجيات التحليلية للبيانات الكبيرة بالنسبة للشركات:

تؤثر البيانات الكبيرة وتبعات استخدامها على كل الشركات، من الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى المؤسسات الأكبر من القطاعين العام والخاص. وحينما يصبح جمع البيانات والبرمجيات التحليلية وتفسيرها متاحاً أكثر، سيكون له تأثير على كل الشركات. ولمثل هذه التأثيرات عدة أوجه، بغض النظر عن القطاع أو حجم الشركة.

أصبح لدى الشركات بفضل الرقمنة كميات هائلة من البيانات التي جمعتها من عملائها، من خلال العمليات التجارية وتجارب المستخدمين على سبيل المثال. وعند تحليل هذه البيانات بشكل هادف، عبر البرمجيات التحليلية للبيانات الضخمة، يمكن الحصول على مرئيات عميقة لمساعدة الشركات على جبهات عدة: تحسين تجربة المستخدم، وترشيد النفقات بأفضل وجه، واختصار المدة الزمنية اللازمة لإجراء أي مهمة حسابية، أو تقديم خدمات أو منتجات جديدة للسوق بناء على سلوك وتوجهات المستهلك.

تتمثل التكلفة الرئيسية في البرمجيات التحليلية للبيانات الضخمة في التشغيل والإدارة الكلية والدمج داخل المؤسسة. فهناك نقص في أعداد علماء البيانات Data Scientists الموهوبين وذوي الخبرة في الشرق الأوسط، وهم مطلوبون بشدة والندرة ترفع الكلفة. علاوة على هذا، فإن علماء البيانات الجيدين يجلبون معهم مهارات إدارية عالية جدا نتيجة لتمرسهم في إدارة آلاف النقاط في شبكات البيانات Data Grids. تعتمد العوائد على الاستثمار في تطبيقات البرمجيات التحليلية للبيانات الضخمة بالكامل على الأهداف التي تحددها المؤسسة، وحجم المؤسسة، وأدوات المصادر المفتوحة المختارة Open Source Tools، والمشروعات التجريبية، والأجهزة Hardware المختارة.

يقدم المتبنون الأوائل للبرمجيات التحليلية للبيانات الضخمة نماذج على التطبيقات الشائعة، وقصص النجاح، والدروس المستفادة. وبينما لكل مؤسسة حالة مختلفة، فيما يلي بعض حالات الاستخدام الأكثر شيوعًا للبيانات الضخمة التي تضيف قيمة للشركة والقطاع:

تحليل آراء العملاء: توفر ذكاء أعمال Business Intelligence على مستوى عال لتحسين تجربة المستخدم، وتقوية العلامة التجارية، والحصول على ميزة تنافسية. ويكمن السر في التحليل الناجح للآراء في القدرة على التنقيب في البيانات متعددة البنيات المأخوذة من وسائل التواصل الاجتماعي.

الدعم التنبؤي Predictive Support: بضع ساعات من تعطل الأنظمة Downtime تعني خسائر كبيرة في الإيرادات، وقد تبلغ أحياناً ملايين الدولارات. وتكون الدلائل على الوقت المحتمل لحدوث الأعطال موجودة على مستوى الأجهزة والأقسام. ويولد كل جهاز شبكي كميات هائلة من البيانات والتي يمكن تحليلها واستخدامها في اكتشاف أعطال الشبكة المحتملة وبشكل أسرع وأدق ومعالجتها قبل وقوع العطل.

رصد الاحتيال: يتطلب رصد الاحتيال تحليل بيانات أساليب الاحتيال الحالية عبر التعرف على الأنماط والسلوكيات. حيث إن البيانات التي تظهر الحالات الشاذة عن السلوكيات الجماعية تمكن من الاكتشاف المبكر لحالات الاحتيال.

التنبؤ بالاختراقات الأمنية: تستطيع فيروسات الكمبيوتر أن تعيث فسادًا في حال نشاطها. وعبر رصد مصدر توليد حركة المرور في الشبكة (كتحديد الموقع جغرافيا) تتمكن المؤسسات من التنبؤ بموقع التهديدات الأمنية التالية.

يمضي سوق البرمجيات التحليلية للبيانات الكبيرة في المملكة على الطريق الصحيح وينضج حاليا بتسارع بسبب الاحتياج المتزايد لدى قطاع الأعمال. فالنمو السنوي لكل خدمات وحلول الاتصالات وتقنية المعلومات، وليس فقط البرمجيات التحليلية للبيانات الضخمة، يمثل شهادة على نجاح مبادرات الرقمنة بخطة التحول الوطني 2020، ما يدعم بدوره الأهداف ذات المدى الأبعد في رؤية 2030.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

جميع الحقوق محفوظة لشركة هارفارد بزنس ببليشنغ، بوسطن، الولايات المتحدة الأميركية 2023 .

-->

الأكثر قراءة اليوم