facebook
twitter
whatsapp
email
linkedin
messenger
برعايةImage

يعلم جميع المهنيين تقريباً أن تعزيز الشبكة الخاصة من الخريجين هو فكرة جيدة. ففي نهاية المطاف، يعطيكم حضور نفس الجامعة أو برنامج الدراسات العليا تاريخاً مشتركاً، وهذه القواسم المشتركة هي مبرر جيد للتواصل مع أشخاص آخرين رائعين وبارعين. لكن ذلك أكثر صعوبة من الناحية العملية. بخلاف البقاء على تواصل مع مجموعة أصدقائك الموجودة مسبقاً، كيف يمكنك بناء علاقات مع خريجين آخرين دون أن يبدو ذلك محرجاً أو قائماً على المصلحة الشخصية؟

حمّل تطبيق النصيحة الإدارية مجاناً لتصلك أهم أفكار خبراء الإدارة يومياً، يتيح لكم التطبيق قراءة النصائح ومشاركتها.

في كتابي "كيف تتميّز" (Stand Out)، أكتب باستفاضة عن كيفية توسعة شبكة علاقاتك المهنية، بما في ذلك توسعتها من خلال العلاقات مع الخريجين. وفيما يلي ثلاث استراتيجيات اعتبرها قرائي وعملائي في التدريب بمثابة الاستراتيجيات الأكثر فائدة.

أولاً، ثمة خطوة أساسية يتغاضى عنها عدد مذهل من المهنيين، ألا وهي تقديم معلومات سنوية في عمود ملاحظات الفصل في مجلة الخريجين. وهذا يخدم ثلاثة أغراض. الغرض الأول هو أنه يجعل إيجادك سهلاً بالنسبة للخريجين الآخرين من مجالات مشابهة أو اهتمامات ذات صلة. (وهذا مهم على نحو خاص إذا تزوجت أو قمت بدلاً من ذلك بتغيير اسمك بعد التخرج). إذا كنت تقيم شركة ناشئة، على سبيل المثال، فقد تثير معلومات قليلة عنك اهتمام أحد الزملاء الخريجين الذي أصبحوا الآن من أصحاب رأس المال المغامر (الجريء). والغرض الثاني هو أنها توفر فرصة سهلة لجهات الاتصال الحالية التي لم تعد تسمع أخبارها، وتسمى "العلاقات النائمة"، للتواصل مرة أخرى. يمكن لهذه العلاقات أن تكون قوية إلى حد كبير لأنك تمتلك إحساساً بالتشابه وثقة قائمة على تاريخ طويل، لكن مساراتكم المهنية قد اتخذت اتجاهات غير متوقعة حتى أصبحت مترابطة فجأة. والغرض الثالث هو أن معظم القراء النهمين لمجلات الخريجين هم من مكتب الخريجين في جامعتك، وهذا ليس مفاجئاً. بالطبع، يكمن هدفهم الأساسي في التمويل، لذا إذا حظيت بنجاح كبير، فقد تجد نفسك على قائمتهم المحتملة. لكن من مصلحتهم أيضاً تعزيز علاقتهم مع خريجين لامعين، لذلك فإنّ البقاء بالقرب يعني احتمال اختيارهم لك للحصول على جوائز أو للانضمام إلى لجان خاصة أو لإلقاء خطاب افتتاحي.

وتكمن إحدى الطرق الأخرى للاستفادة من شبكتك من الخريجين في التطوع لأداء دور ما يعطيك مبرراً للتواصل مع زملاء فصلك الآخرين. مستشارة التسويق روبي كيلمان باكستير، التي عرضتُ نبذة عنها في كتاب "كيف تتميّز"، ضاعفت الرهان على علاقات العمل من خريجي المدرسة عبر استراتيجيات مختلفة، بما في ذلك العمل كرئيسة للمّ شمل الفصل وإطلاق سلسلة من الخطابات مع الإفطار للخريجين في منطقتها.

هذه الأنشطة، التي شملت تقديم المتحدثين في الفعاليات وإرسال رسائل بريدية تروج للأنشطة القادمة، لم تُعرّف الخريجين الآخرين على اسمها فحسب، لكنها شكّلت دافعاً لها للوصول إلى الأشخاص الذين ترغب بمقابلتهم ("هل تخطط للانضمام إلينا في لمّ الشمل؟" أو "هل ترغب بأن تكون المتحدث المميز في الشهر القادم؟"). وقد أتى التزامها وثقتها المستندة إلى القيادة، وأخيراً أكثر من نصف أعمالها من زملائها الخريجين. الجامعات متعطشة لمشاركة الخريجين في لجان مختلفة، لأنها تعلم أنّ خريجيها أكثر ميلاً إلى الاستجابة من دعوة يرسلها أحد الأقران بدلاً من موظف تطوير مثلاً. إذا لم تكن واثقاً حول النقطة التي يتعين عليك البدء منها، فيمكنك أن تتواصل مع مكتب الخريجين وأن تسألهم عن فرص يمكنك العمل فيها.

وأخيراً، ثمة طريقة أخرى رائعة للاستفادة من علاقات الخريجين تتمثل في مشاركة خبرتك المهنية. تحاول الجامعات جاهدة الحفاظ على تواصل مع خريجيها، لذا فإنها تسعى لتقديم الموارد التي تضيف قيمة تدوم على مدار حياتهم المهنية. ستستضيف مكاتب الخريجين دائماً حلقات للتطوير المهني عبر الإنترنت، ويمكنك التطوع لقيادة أحدها، ما يُظهر خبرتك لمئات أو حتى آلاف من الزملاء الخريجين (حتى أولئك الذين لم يحضروا سيحصلون على رسائل ترويجية تبرز اسمك ونبذة عنك).

يمكنك أيضاً أن تبدي استعدادك للتحدث أمام مجموعة خريجين محلية أو العمل في فريق حسب الحاجة. عند إصدار أحد كتبي، تحدثت مع نحو 50 من الحضور في منزل أحد الخريجين المرموقين وأقمت علاقات صداقة معهم لاحقاً. وبمجرد دخولك في علاقة مع شخص يمتلك نادياً، يمكنك في الغالب الاستفادة من ذلك للحصول على المزيد من فرص الخطابة. عادة ما يكون رؤساء نوادي الخريجين على تواصل مع بعضهم، ويشاركون توصيات حول المتحدثين. عندما تحدثت في أحد نوادي الخريجين في مدينة تشارلوت الأميركية، بادر الرئيس السابق بالقول إنه سيكون سعيداً بمساعدتي في تقديم مشاركات أخرى في حال سافرت إلى مدن أخرى، بما فيها وجهات دولية.

يبدو الاستثمار في إقامة شبكتك الخاصة من الخريجين منطقياً إلى أبعد الحدود. لكن الكثير من المهنيين لا يخصصون الوقت لذلك أو أنهم غير واثقين من كيفية البدء بالعمل على هذا الأمر. ومن خلال اتباع الاستراتيجيات الواردة أعلاه، يمكنك تعميق روابطك مع الزملاء الخريجين بطريقة تبدو طبيعية ومريحة، في الوقت الذي توفر فيه إمكانية لفرص عمل جديدة ومفيدة.

تنويه: يمكنكم مشاركة أي مقال من هارفارد بزنس ريفيو من خلال نشر رابط المقال أو الفيديو على أي من شبكات التواصل أو إعادة نشر تغريداتنا، لكن لا يمكن نسخ نص المقال نفسه ونشر النص في مكان آخر نظراً لأنه محمي بحقوق الملكية الدولية. إن نسخ نص المقال بدون إذن مسبق يعرض صاحبه للملاحقة القانونية دولياً.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2020

اترك تعليق

قم بـ تسجيل الدخول لتستطيع التعليق
avatar
  شارك  
التنبيه لـ
error: المحتوى محمي !!