هل تُدمّر الأهداف قصيرة الأجل قيمة الشركة؟ لا تزال المناقشات دائرة بين قادة قطاعات الأعمال والحكومة والأوساط الأكاديمية حول هذا السؤال، إنما من دون امتلاك أي طرف الأدلة الدامغة لتدعم وجهة نظره. ويرجع ذلك جزئياً إلى أنّ وجود عوامل معقدة كثيرة يصعب قياسها تنطوي تحت ظل هذه الظاهرة.

عملنا إلى قياس آثار التفكير قصير الأجل على مستوى الشركة وتقييم أثرها التراكمي على اقتصاد البلاد بتتبع البيانات غير المالية لـ615 شركة أميركية في الفترة من 2001 إلى 2014 (والتي تمثل بدورها 60% إلى 65% من إجمالي القيمة السوقية لكل شركات الولايات المتحدة). حيث استخدمنا عدة معايير في محاولتنا لتحديد الأثر على المدى الطويل مثل نسبة النفقات الرأسمالية إلى الاستهلاك (مقياس الاستثمار)، والمستحقات كحصة من الإيرادات (مؤشر على جودة الأرباح)، ونمو الهامش وغيرها. كما قمنا بهدف ضمان حصولنا على نتائج صحيحة وتجنب وجود تحيز في عينتنا، بمقارنا الشركات مع تلك العاملة في نفس المجال والتي امتلكت الفرص وظروف السوق نفسها. ومع النظر إلى ما سبق، حددنا 167 شركة أي 27% من إجمالي المجموعة كان لها توجه طويل الأجل.

ثم قارنا تلك الشركات مع جميع الشركات الـ615. وكانت النتائج واضحة كما نرى من هذه الرسوم البيانية، إذ تجاوزت الشركات التي تركز على المدى الطويل أقرانها التي تركز على المدى القصير فيما يتعلق بالعديد من الإجراءات المالية الهامة، كما ساهمت في خلق المزيد من فرص العمل بشكل كبير. وقدمت تلك الشركات أيضاً عوائداً أعلى من المتوسط ​​للمساهمين وكان لديها احتمال أكبر بنسبة 50% في أن تكون ضمن الربع الأعلى أو ضمن 10% الأعلى مع وصولنا إلى نهاية الفترة الزمنية التي قمنا بقياسها فيها. (تحذير: لقد وجدنا أنه كلما كانت الإدارة موجودة ومستقرة منذ فترة طويلة، كان أداء الشركة المالي أفضل؛ لكن لا يمكننا القول بأن طول فترة الإدارة هو سبب ذاك الأداء المتفوق).



لكن ماذا لو كانت كل الشركات الأميركية تتخذ نهجاً مماثلاً فيما يتعلق بالتفكير طويل المدى؟ بناء على تحليلنا لتلك المعطيات، يمكننا وضع تقدير مفاده أنّ أسواق الأسهم العامة كان يمكن أن تضيفت أكثر من 1 تريليون دولار في قيمة الأصول، وزيادة إجمالي السوق الأميركية بنسبة 4% ، وكان بإمكان الشركات خلق 5 ملايين فرصة عمل أُخرى في الولايات المتحدة، وزيادة في الناتج المحلي الإجمالي يمكن أن تصل إلى تريليون دولار.

تنويه: إن نسخ المقال أو إعادة نشره بأي شكل وفي أي وسيلة دون الحصول على إذن مسبق يعتبر تعدياً على حقوق الملكية الدولية ويعرض صاحبه للملاحقة القانونية.

ﺟﻣﯾﻊ اﻟﺣﻘوق ﻣﺣﻔوظﺔ ﻟﺷرﻛﺔ ھﺎرﻓﺎرد ﺑزﻧس ﺑﺑﻠﯾﺷﻧﻎ، ﺑوﺳطن، اﻟوﻻﯾﺎت اﻟﻣﺗﺣدة اﻷﻣﯾرﻛﯾﺔ - 2018

شاركنا رأيك وتجربتك

كن أول من يعلق!

التنبيه لـ

wpDiscuz
error: المحتوى محمي !!